المتقاعدون .. بين نظام قديم وغياب كامل للتقدير | علي الشدي | الاقتصادية

10 الثلاثاء 2013

علي الشدي

 

المتقاعدون .. تلك الفئة الغالية علينا جميعاً .. لم نفعل من أجلهم شيئاً .. وتركناهم لنظام قديم وضع قبل أكثر من ثلاثين عاماًَ ولذا فإن معاشاتهم متواضعة جداً وتقل عن رواتبهم الأصلية بأكثر من 50 في المائة، حيث لا تؤخذ البدلات في الحسبان عند احتساب المعاش التقاعدي ولا مزايا إضافية كالتأمين الطبي أو استعمال وسائل النقل بجميع أنواعها بتخفيض كبير، كما هي الحال في دول عديدة ومنها بريطانيا وحتى الميزات المعنوية .. فإنها أيضاً لا وجود لها حيث تسحب منهم ألقابهم بمجرد تركهم المكتب في آخر يوم دوام .. بينما في دول أخرى يحق لهم استعمال المسميات ومنها الرتب العسكرية مع الإشارة إلى كونه متقاعداً .. وفي مقابلة تلفزيونية مع الفريق متقاعد عبد العزيز الهنيدي رئيس مجلس إدارة الجمعية الوطنية للمتقاعدين، بخل المذيع المتألق خالد الشهوان (ربما يفعل التعليمات البيروقراطية) أن يطلق عليه هذا اللقب الذي استحقه بعد خدمات طويلة في السلك العسكري كان آخرها قائد القوات الجوية .. وأصر زميلنا العزيز على أن يخاطبه (بالأستاذ عبد الرزاق)، حيث أخطأ في اسمه الأول ثلاث مرات .. وكان ذلك مستغرباً من مذيع متمكن وممارس .. ولم يحدث منه مثل ذلك إلا حينما كان الحديث عن التقاعد والمتقاعدين .. فلربما سرح ذهن الزميل لما سيكون عليه الحال حينما يصبح متقاعداً!!هذه مجرد مداعبة .. لكن حال المتقاعدين الذين خدموا الوطن والمواطن لسنوات طويلة وعصرتهم الوظائف ثم رمتهم على الهامش .. يحتاج إلى نظرة من ملك الإنسانية والذي يتلمس جوانب النقص في الأنظمة التي تمس حياة مواطنيه .. لمعالجتها فنظام التقاعد الذي بدأ منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز (يرحمه الله) ثم أدخلت عليه بعض التعديلات كان آخرها عام 1394هـ يحتاج إلى مراجعة .. فالمؤسسة العامة للتقاعد والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية تنشطان في استثمار أموالهما الضخمة لكنهما لا تقدمان أي خدمات إضافية غير المرتب الذي لا يؤمن العيش الكريم للمتقاعد وأهم تلك الخدمات التأمين الطبي الذي يحتاج إليه المتقاعد بعد أن بلغ الشيخوخة وأمراضها التي لا تخفى .

وأخيراً: لا بد من العدل والإنصاف للمتقاعدين فهم الخير والبركة والرعيل الأول الذي قامت على أكتافهم نهضة بلادنا ولديهم مخزون كبير من الخبرات ويمكن الاستفادة منهم كمستشارين في شتى المجالات لو وجد تشريع ملزم بذلك.

 

الصيف الحار .. وسخونة المناقشات !!

في مجتمعنا صفات مزعجة نود لو تخلصنا منها .. ومن تلك الصفات نقل هموم الأعمال والحياة إلى منازلنا .. وإلى جلسات الراحة مع الأهل والأصحاب ولذا تجد المناقشات الساخنة في معظم مجالسنا أو الصمت المطبق .. وكلا الأمرين مرهق للأعصاب .. والمطلوب أن يكون لكل مقام مقال ولا سيما في فصل الصيف الحار الذي تحلو فيه أحاديث السمر الخفيفة .. والشعر اللطيف المخفف لسخونة الصيف كقول الشاعر الذي أرجو من الصديق حسين العذل مساعدتي على معرفته:

جـــــاء الــمصــيــف فــجــفـــت الأنــداء

وشــــكــــت يــبــوســــتــهــا بـــه الأشـــيــاء

انــظـر إلـى الـحـسـنـاء فــي رأد الضحى

تــمــشــي فــتــلــفــح وجــهــهــا الــرمــضاء

فــتــمـر لاغــبـة وفوق جـبـيـنـهـا

عرق ووجــــــــــنـــــة خـــــــدهـــــــا حـــمـــــراء

 


التعليقات

التعليقات مغلقة.