ماذا عملنا للمتقاعدين.. أين حقوقهم؟ راشد الفوزان | الرياض

10 الثلاثاء 2013

راشد محمد الفوزان

    أعداد المتقاعدين بالمملكة يزداد، وهناك متقاعدو الدولة “نظام معاشات التقاعد ” ومتقاعدو القطاع الخاص ” نظام التأمينات الاجتماعية ” ومتقاعدو ” أنفسهم ” وهذه من عندي أضعها. فهناك من يتوقف بمرحلة عمل معينة ويتوقف ويسلم أموره لأولاده، أو يكتفي باستثمارات خاصة به او دخل خاص به، والتقديرات للأعداد الموثقة من التقاعد تقول انها تقارب 446 الف متقاعد، والمستفيدون طبعا أقل من هذا العدد، وحاولت البحث عن أرقام التأمينات فلم اجد رقما موثقا وواضحا وأن كانت بتقديري لن تبتعد كثيرا ان لم تزد عن متقاعدي معاشات التقاعد. أما متقاعدو ” أنفسهم ” فهم برأيي الأكثر بكثير، وهذا يضعنا أمام “متقاعدين” بأرقام من سبع خانات اي مليون وأكثر، ويصعب الحصر في الواقع ولكن لنمسك العصا من المنتصف ونقول مليون ونصف كلهم، نساء ورجال ( وهم اكثر خاصة مع النساء ربات البيوت وان لم يعملن) السؤال هنا، ماذا قدمنا لهم وأعددنا لهم وجهزنا لهم؟؟ ماذا يقدم لهم من خدمة ورعاية واهتمام ؟ خاصة هؤلاء المتقاعدين والأعداد تتزايد سنويا لا شك.

حين نفحص وندقق ماذا قدم لهم، من رعاية، أو استفادة من خبراتهم، أو رعاية اجتماعية، أو نوادٍ أو طبيا، أو أي شيء يندرج تحت مسمى خدمة “متقاعد” كبير سن أو غيره؟؟ لا أجد شيئا حقيقة. فكثير من المتقاعدين حين يتوقف عن عمله أو تتوقف حياته العملية فإنه لا يعرف ماذا يفعل، وهنا اتحدث عن من لا يعرف كيف يقضي يومه أو حياته، خاصة لمن هم متوسطي الدخل أو الأقل. وهو يحتاج لرعاية واهتمام ووقت يقضي فيه يومه بمختلف الأنشطة والبرامج، هذا غير متاح، وحين يعاني من كبد الحياة أو المرض أو غيره، فإنه لا يخضع لأي تميز يحصل عليه سواء إعانة او مساعدة، وماذا عن من لا يملك منزلا أو اسرة كبيرة لديه أو مشاكل مالية او غيرها. اعتقد يجب الاهتمام بكل متقاعد توقف عن العمل، بصندوق مساعدات مالية، بأولويات له مثل السكن والرعاية الطبية والاهتمام به، بالترفيه والرياضة له والعناية به، وتأسيس نواد خاصة بهم، أو وسائل تساعدهم في حياتهم.

لا يجب أن يترك المتقاعد بعد توقفه عن العمل، وكأنه اصبح من التاريخ ولا اهمية او قيمة له، بل يجب أن يتم مراعاتهم والاهتمام بهم، فهم من انفق عصارة حياته في العمل أيا كان المكان او القطاع، وساهم ببناء هذه البلاد، ولا يجب أن يتركوا للزمن ومصاعبه، بل توضع برامج واسس واضحة لهم، والاهتمام بهم، فهم لبنة بناء سابقة ويجب رعايتهم، وكل مصيره التقاعد في النهاية، فليس هناك ديمومة في الحياة، ولكن هؤلاء ببلادنا للحق مهملون اجتماعيا وماليا وهذا لا يجب أن يحدث بمجتمع مسلم يتكاتف ويتكافل اجتماعيا، فحقهم علينا سابقا والآن ومستقبلاً.


التعليقات

التعليقات مغلقة.