المتقاعدون يناشدون مَنْ ينقذهم

03 الأربعاء 2014

بقايا ضمير

عالية الشلهوب

    تشير الإحصائيات إلى وجود أكثر من 850 ألف متقاعد في المملكة بنهاية عام 2013، 9% منهم من النساء و571 ألفاً منهم تحت مؤسسة التقاعد المدني والبقية لمؤسسة التأمينات الاجتماعية حسب تقارير مؤسسة التقاعد والتأمينات الاجتماعية، ومن هؤلاء المتقاعدين حوالي 124 متوفى تستفيد أسرهم من الراتب التقاعدي، وبحسب موقع جمعية المتقاعدين والمعلومات الواردة فيه أن 70% منهم تقل رواتبهم عن ألفي ريال، و44% منهم لا يملكون سكنا خاصا بهم، وقد سبق رفع تقرير إلى مجلس الشورى من قبل الجمعية ينبه إلى حالة المتقاعدين المادية وتراكم الديون وحاجتهم إلى زيادة في دخولهم لمواجهة أعباء المعيشة وغلاء الأسعار التي يشهدها الاقتصاد حالياً،لا شك أن الدولة تحرص على جميع فئات المجتمع وتقدم كافة أوجه المساعدات للحالات المحتاجة وتخصص الإعانات والبنود في الميزانية لرفع مستوى المعيشة والحياة الكريمة للمواطن، وبالتأكيد أن دخلاً يقل عن ألفيّ ريال في هذه الظروف والفترة يعتبر أمراً مستحيلاً وبالغ الصعوبة على الأسرة، وقد سبق رفع توصية برفع وزيادة الراتب التقاعدي بحد لا يقل عن 4 آلاف ريال ولكن مؤسسة التقاعد ووزارة المالية لم توافق عليه خشية رفع الالتزامات المالية عليها! مع أن الدولة والقيادة وفقهم الله دوما ينادون بالاهتمام بالمواطن وتوفير كل متطلباته واحتياجاته، فهل من المعقول أن يستطيع مواطن بأسرة كاملة العيش بمبلغ يقل عن 2000 ريال أو حتى إلى 3000 ريال مع هذه الأوضاع الصعبة؟ خاصة ممن لا يملكون سكناً خاصاً ويسكنون بالإيجار وهم الفئة الغالبة من المتقاعدين.

أتعاطف كثيراً مع فئة المتقاعدين وأقف معهم في أوضاعهم المعيشيه، فليس بالمنطق ولا بالمعقول عندما يفني الإنسان عمره بخدمة وطنه ومؤسستي التقاعد والتأمينات تقتص من راتبه على مدى 20 سنة و30 سنة من عمره شهرياً وباليوم بدون تأجيل لتتراكم حقوقه التقاعديه لديهم بينما هو قد أوشك عمره على النهاية والأعمار بيد الله وحقوقه لديهم أصبحت أرباحاً لهم تستثمر في الأبراج والمشاريع لا يرى منها ريالاً واحداً، ألا يستحق الوقوف والتيسير عليه في حقوقه براتب مجز يحفظ له كرامته؟ إنني أناشد بكل قوة وقناعة القيادة -حفظهم الله- وهم من يلبون النداء دوماً ويولون للمواطن حقه أن يصدروا توجيهاً عاجلاً بحل أوضاع المتقاعدين ورفع رواتبهم بحد لا يقل عن 4 آلاف وأن يتم التأمين الطبي عليهم وعلى أسرهم وأن يعطون الأولوية في تخصيص السكن والقروض وغيرها من المزايا فإنسان خدم وطنه وأفنى حياته وشبابه حق علينا وعلى الوطن أن نرد المعروف له.


التعليقات

التعليقات مغلقة.