الأمل الأخير …. أنيسة عبداللطيف السماعيل

11 الأثنين 2015

 

إن الحوار والمناقشة وكتابة السطور في موضوع اصبح عاجزا ان يحقق بصيص أمل لمنسوبيه، خاصة بعد التصريح الأخير لمؤسسة التقاعد ان واحدا من كل ثمانية غير راضين عن الخدمات المقدمة لهم من مؤسسة التقاعد، وانا هنا أتساءل ما الخدمات التي قدمت لهم؟ هل هناك خدمات طيبة؟ هل هناك خدمات سكنية؟ هل هناك خدمات علاجية؟ ان هذه الأمور من الأساسيات التي يجب ان توفرها المؤسسة للمتقاعد وان احتاج الامر الى اقتطاع جزء بسيط من المعاش التقاعدي، ان هذا الامر من الاولويات خاصة ان المتقاعد قدم الكثير ولم يبق له القليل من ان يعيش حياته – أطال الله في عمره – الذي بذل معظم سنواته في تقديم ما يستطيع لتقديم أفضل ما لديه وهو الآن بانتظار ما يسعده في سنوات تقاعده. الجميع كان ينتظر وبفارغ الصبر النظام الجديد للمتقاعدين، لعل يجد فيه بارقة أمل تسعد قلبه. كان يتأمل في علاوة سنوية تحسن مستواه المعيشي في ظل غلاء الأسعار التي أثقلت كاهله. إن المتقاعد بحاجة لان يستفاد من خدماتهم وخبرتهم في مجالات عديدة، خاصة قطاع التعليم الذي هم بحاجة ان تكون لديهم مكاتب استشارية تعنى بأسلوب التوجيه والإرشاد والحوار المثمر. ان المتقاعدين ثروة عظيمة من الفكر التي خرجت أجيالا تعمل في كل المجالات، ويجب عدم الاستهانة بما يمتلكون من توجه فكري وثقافي وعلمي يستفيد منه الأجيال التي يجب ان يكون لديها موروث متميز من الخبرات السابقة.

إن السعي في توفير الضمان الصحي للمتقاعدين امر لا يمكن التساهل فيه خاصة ان هذه الفئة العمرية بحاجة لمتابعة أمراض العصر وذلك بصرف بطاقات خاصة للمتقاعدين يستطيع استخدامها في كل المراكز وفي كل المناطق، وكذلك يجب إصدار بطاقة خاصة للتخفيضات في كل مواقع التسوق. ان المتقاعد يتعشم في كل القطاعات والشركات خاصة البنوك يجب ان يكون لها دور متميز في إسعاد تلك الفئة التي يجب ان تعمل من اجلها وتساهم في التخفيف من معاناتها الاجتماعية والمادية بكل ما تملك من تسهيلات خاصة فيما يتعلق بقروض تلك الفئة التي رواتبها التقاعدية تصرف من تلك البنوك، فيجب ان تكون النسبة متدنية، وان تساهم في إيجاد برامج سكنية ميسرة تتناسب مع رواتبها التقاعدية. ان المتقاعد في بلادنا يجب ان يحظى باهتمام متميز لان المؤسسة تتمتع باستثمارات متنوعة في ظل اقتصاد متمكن، فهل نشارك المتقاعد فيما يطور مؤسسته بمشاركة المتقاعدين والاستفادة من افكارهم الاقتصادية والاستثمارية وتنوعها؟ ان الأمل في مؤسسة التقاعد يتجدد وتنوع مصادر الاستثمار وتبني الأفكار هي الأمل الأخير الذي يحلم به كل متقاعد ومتقاعدة في هذا البلد الذي يحمل الخيرات في كل الجوانب التي تكفل العيش للمواطن سواء كان على رأس العمل او متقاعدا، فهل نأمل في أفكار متجددة تسعد تلك الناس واقتراحات متميزة تدخل الفرح على نفوس تنتظر بارقة أمل تسعد نفوسهم. ان الجميع بانتظار نظام التقاعد الجديد ونتمنى أن يحمل تباشير الفرح والسعادة على النفوس التي أعطت الكثير وتتأمل ان يكون لها نصيب من نظام يكفل لها الأمان فيما تبقى من أيامها.

 

 

المصدر جريدة اليوم


التعليقات

التعليقات مغلقة.