دعم الأمير نايف أعاد للجمعية الوطنية للمتقاعدين الأمل

11 الأحد 2015

في هذه المرحلة من الحديث عن سيرة بدايات الجمعية الوطنية للمتقاعدين لا بد من التطرق الى امر غاية بالأهمية ترتب عليه ان الجمعية الوطنية للمتقاعدين في المملكة العربية السعودية أصبحت تكون اولا تكون؛ ذلك ان معهد الإدارة العامة وافق من جانبه على مشروع البحث ودعمه بكل ما يلزم لإجرائه. إلا ان المسيرة كادت ان تتوقف في بداية الطريق نتيجة لتعذر الوصول الى عينة من المتقاعدين ممثلة لمشروع البحث يتم الوصول اليها في كبرى مدن ومناطق المملكة، لولا ان فكرة لمعت في ذهن الباحثين ادت الى الاتصال بالأمانة العامة لمجلس القوى العاملة الذي كان يومها تابعا لوزارة الداخلية وبرئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز (يرحمه الله) ولتنفيذ الفكرة ذهب رئيس فريق البحث د. علي بن احمد السلطان ومدير مركز البحوث في معهد الادارة د. صلاح بن معاذ المعيوف لمقابلة امين عام مجلس القوى العاملة د. حسين الحازمي، وعرضا عليه مشاركة امانة مجلس القوى العاملة مع فريق المعهد في مشروع البحث او الحصول على دعم من رئيس المجلس يسهل الامر على الفريق لاجراء البحث.

ملف مطالب المتقاعدين بين يدي ولي العهد
وبعد فترة لم تطل وصل خطاب بتوقيع صاحب السمو الملكي وزير الداخلية رئيس مجلس القوى العاملة الأمير نايف بن عبدالعزيز (يرحمه الله) موجها الى معالي مدير عام معهد الإدارة العامة في النصف الاول من شهر ربيع الثاني 1420ه. مفاده أنه يدعم مشروع البحث وإقامة ندوة تدرس الاستفادة من ذوي الخبرة من السعوديين واستثمار خبراتهم في التدريس والتدريب وبعض مجالات العمل الأخرى، وانشاء جمعية للمتقاعدين جرى النص عليها في نفس الخطاب كما وجه سموه بأن تشارك بعض الوزارات وبعض المؤسسات الاهلية بتقديم اوراق عمل في الندوة وعينها بالاسم (يرحمه الله). علما – اننا في حلقة سابقة من هذا التقرير ذكرنا الوزارات والمؤسسات المشاركة بالندوة بأسمائها كما ذكرنا ان الندوة قد اقيمت برعاية سموه.

ومما يجدر ذكره والتأكيد عليه انه دون خطاب الأمير نايف يرحمه الله ودعمه لاجراء البحث وعقد الندوة قد يصبح من الصعب ان يستكمل البحث الميداني عن المتقاعدين بالهيئة التي تم عليها وذلك لصعوبة الحصول على البيانات اللازمة لاستكمال البحث. فخطاب سموه لا شك ساعد على فتح الابواب المغلقة ويسر بكل سهولة ومرونة تعاون الجهات ذات العلاقة.

ومن هذه الخلفية للجزئية الرابعة من تقرير بدايات تأسيس الجمعية ننتقل لاستعراض مرحلة ما بعد انتخاب المجلس الاول للجمعية الذي طرح في جدول اعمال اول جلساته ثلاث نقاط رئيسة الاولى المقر والثانية التمويل والثالثة وضع لائحة إدراية ومالية تؤسس بموجبها فروع الجمعية.

وفي هذا الخصوص تمخض الاجتماع الاول عن كتابة خطاب لمعالي رئيس مجلس إدارة مركز الملك سلمان الاجتماعي الشيخ عبدالله النعيم بطلب استضافة الجمعية بالمركز لمدة سنتين وفيما يخص الشأن المالي تبرع سبعة من اعضاء المجلس بخمس مئة ريال من كل واحد واصبح اول مبلغ يدخل في حساب صندوق الجمعية ثلاثة الاف وخمس مئة (3500) ريال وعلاوة عليه التزم احد اعضاء المجلس بمئة ريال يدفعها شهرياً لصندوق الجمعية. واما لائحة تأسيس الفروع فتشكل لها من المجلس لجنة من ثلاثة اعضاء انجزوا اللائحة في ثلاثة اشهر على وجه التقريب واقر العمل بها المجلس بعد مراجعتها.

وبعد انجاز لائحة الفروع وضع المجلس ثلاثة شروط لتأسيس الفرع:

الاول توفير مكان يستضيف الفرع الجديد في السنة الاولى من تأسيسه، والثاني البحث عن متبرع لدفع راتب سكرتير الفرع لمدة العام الاول. والشرط الأخير ان لا يقل عدد المتقدمين بطلب تأسيس الفرع عن خمسة عشر عضواً يسجلون اعضاء عاملين.

وبناء عليه فإن أي جهة تبدي رغبتها وتتقدم بطلب تأسيس فرع للجمعية تزود بنسخة من لائحة الفروع الإدارية والمالية وبنسخة ايضاً من شروط تأسيس الفرع الثلاثة الموضحة اعلاه.

وكان أول فرع تم تأسيسة بمدينة الدمام والثاني في مدينة حائل والثالث في مدينة جدة ومن ثم توالى بالتتابع تأسيس الفروع للجمعية في مختلف مدن ومناطق المملكة وبلغ عدد فروع الجمعية خلال الدورة الاولى خمسة عشر فرعا. ويلاحظ المتابع ان مجلس الإدارة الأول ادرك من بدايته أهمية وجود رئيس فخري للجمعية بحجم قامة ومكانة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز ليس لمكانته الرسمية فحسب ولكن أيضا لمكانته الاجتماعية ولدوره المميز في بدايات تأسيس الجمعية. ولذلك رفع المجلس خطاباً يطلب فيه التشرف بمقابلة سموه، وفي اثناء المقابلة القى رئيس مجلس الإدارة أ. د. عبدالرحمن الطيب الانصاري بين يدي سموه كلمة لخص فيها فكرة واهداف الجمعية وطلب من سموه قبول الرئاسة الفخرية بحضور كل أعضاء المجلس. وما ان فتح باب المداخلات حتى وجه سموه بإضافة “المطالبة بحقوق المتقاعدين” الى أهداف الجمعية. وقبل نهاية اللقاء تفضل سموه بالموافقة مبدئيا على الرئاسة الفخرية للجمعية بصفته الشخصية وانه سيستأذن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يرحمه الله.

وقد تبلغت الجمعية بالموافقة على الرئاسة الفخرية بموجب خطاب معالي المستشار لسموه د. ساعد العرابي الحارثي. وبعدها توالت مواقف الأمير نايف الداعمة للجمعية نذكر منها على سبيل المثال ما يلي:

أولاً- ترأس وفدا مشكلا من أعضاء مجلس إدارة الجمعية وبعضا من أعضاء الهيئة الاستشارية للجمعية التي يترأسها صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان آل سعود لمقابلة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يرحمه الله، وطرح مطالب الجمعية واحتياجاتها بين يديه.

ثانياً- ارسال خطاب توجيهي من سموه الى جميع أصحاب السمو امراء المناطق يحثهم فيه بالتعاون وتسهيل أمور فروع الجمعية فيما يحتاجون اليه.

ثالثا- رعايته وحضور سموه الكريم لحفل اشهار الجمعية في مركز الملك فهد الثقافي في العام 1429ه.

رابعا- تفضله برفع (11) مطلبا من مطالب الجمعية الى المقام السامي الكريم، وتغطى هذه المطالب معظم واهم احتياجات المتقاعدين؛ نذكر منها على سبيل المثال الحد الأدنى للمعاش التقاعدي الى (3000) ريال ومنح علاوة سنوية لكل المتقاعدين واعفاء المتقاعدين من الرسوم الحكومية مثل فيزة السائق والعاملة ورخصة السير والقيادة والى ما غير ذلك.

وقبل رحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز يرحمه الله حول ملف مطالب المتقاعدين الى صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الرئيس الفخري للجمعية الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز يحفظه الله. وكما هو دائماً في مواقفه المشهودة مع المتقاعدين بشكل عام والجمعية بشكل خاص يبقى الأمل في لفتة كريمة من سمو الأمير محمد بن نايف في دعم تلك المطالب.

وفي الجزئية اللاحقة من هذا التقرير سنتطرق الى الهيئة الاستشارية وانجازاتها في الدورة الأولى.

 

جريدة الرياض


التعليقات

التعليقات مغلقة.