“الملحم”: المشاكل المتراكمة في الخطوط السعودية عقبة أمام الخصخصة

03 الثلاثاء 2016

قال المدير العام للخطوط الجوية السعودية “سابقًا”، والمدير التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية “سابقًا” المهندس خالد بن عبدالله الملحم: “عملية الخصخصة لـ”الخطوط” جيدة وناجحة شريطة حل المشاكل المتراكمة”، مشيرًا إلى أنَّ المواطن يرغب في المساهمة، غير أنَّه لا يرضى بحمل التركة على عاتقه في وضعها الحالي.

 

وبيّن أنَّ أسطول الخطوط السعودية الآن ضخم جدًا، ويغطي جميع مناطق المملكة، ومن بين العقبات هو سعر التذكرة الزهيد، والدليل أنَّ العميل لا يذهب للمُشغل الآخر “ناس”، إلا عند الضرورة، حال عدم توفر مقاعد لدى الخطوط.

 

جاء ذلك خلال ندوة نظمتها اللجنة الثقافية لمعرض الرياض الدولي للكتاب مساء أمس الاثنين، وأدارها الإعلامي إدريس الدريس عن التجربة في الإدارة، إلى جانب الضيف وزير الدولة سابقًا الدكتور مدني علاقي، وقائد القوات الجوية الملكية السابق الفريق ركن طيار عبدالعزيز هنيدي.

 

وتحدَّث المهندس الملحم عن عمله بصندوق التنمية الصناعية، واصفًا إياها بالتجربة الناجحة التي أثرت على حياته، والتقى فيها أناسًا بدؤوا تجارتهم من الصفر، كما تعرّف على خفايا الصناعة في المملكة.

 

وعن انتقاله لاحقًا للعمل المصرفي، قال: “إنَّ عمله في البنك السعودي البريطاني أكسبه الكثير من الخبرات، وفيه أنجز الكثير أيضًا، وتعلم كيفية مواجهة الأزمات والتحديات مستفيدًا من تجربة حرب الخليج الثانية، والمصرفية الإسلامية، لتأتي المحطة الثالثة، وهي انتقاله للعمل في شركة “المراعي” عامًا واحدًا، ثم إلى شركة الاتصالات السعودية، التي كانت جزءًا من وزارة البرق والبريد والهاتف آنذاك، وأثمرت جهودهم في تخصيصها.

 

وعن عملية التخصيص، أكَّد المهندس الملحم أنَّه في أي عملية تخصيص يجب البحث عن المؤثرين في هذه العملية وهم: الدولة، المواطن المساند، قطاع الأعمال، الموظفون، مشيرًا إلى أنَّ هذه العملية ساهمت في تخفيف إنفاق الدولة، وتحسين الخدمة للمواطن، وتخفيض الأسعار، وإشراك القطاع الخاص في التملك، وتملك المواطن عبر الاستثمار والاكتتاب العام عبر أنجح الاكتتابات في منطقة الشرق الأوسط، وخلق وظائف جديدة، أمَّا الموظفون فيتم العمل على تطوير قدراتهم ومهاراتهم وزيادة إنتاجيتهم، وإذا لم يتوفر الموظف المنتج المساعد على التحول؛ فلن ينجح التخصيص.

 

أمَّا عن آخر المحطات وهي الخطوط الجوية السعودية، وصفها “الملحم” بأنَّها مرحلة صعبة ومعقدة، مشيرًا إلى أنَّه وزملاءه في الخطوط نجحوا في تحويلها إلى شركة قابضة، تضم عدة شركات تابعة، نجحت في استثمار التقنية لإيجاد طرق جديدة في الحجز وتسهيل الخدمات، وزيادة الأصول، وزيادة الرحلات الداخلية وعدد الطائرات، وبالتالي تحسين الخدمة.

 

وتحدث وزير الدولة سابقًا الدكتور مدني عبدالقادر علاقي عن آخر المناصب التي تولاها، وهي وزير دولة، كاشفًا عن مهامه التي قد لا يلم بها بعضهم، وقال: “أرفع المعاملات والتوصيات إلى مجلس الوزراء، واستقبال الأوامر والملفات من جهات عليا، ثم دراستها وإعادتها مع التوصيات والاقتراحات، وهناك وظائف أخرى لها كأي وزير آخر، دون أن يكون لها حقيبة وزارية ومعاملات وأفراد، مثل حضور المؤتمرات والمناسبات الدبلوماسية بتكليف من خادم الحرمين الشريفين”.

 

وأوضح أنَّه عمل مستشارًا للمليك وولي عهده وولي ولي عهده، ويقدم دراسات معينة لبعض المسؤولين، كما يكلف بقرار من الملك بعمل وزراء آخرين، بناءً على طلب الوزير، خصوصًا حينما يكلف الوزير بمهمة عمل خارج المملكة، لافتًا إلى أنه تولى في فترة من الفترات 5 حقائب وزارية.

 

وأضاف “مدني” أنه عمل أيضًا في مجلس الخدمة المدنية، وفيه كانت تتخذ القرارات جماعيًا.

 

وخلال الندوة تحدث الضيف الثالث وهو الفريق ركن طيار عبدالعزيز بن محمد هنيدي، قائد القوات الجوية الملكية سابقًا على مدى 8 سنوات متتالية، وكشف عن تعلمه الطيران مع زملائه، والذين أتقن بعضهم الطيران قبل قيادته السيارة، دلالة على حدة ذكائهم وإبداعهم.

 

وأشار إلى دروس اكتسبها من تجربته في إدارة القوات الجوية، قائلاً “لقد اهتممت بالوقت، وبرز ذلك من خلال “الاجتماع العاجل” الذي كنت أعقده مع المرؤوسين، وهو اجتماع محدد الأهداف لا يتجاوز الساعة، حرصًا على استغلال الوقت”، داعيًا إلى عدم الإكثار من الاجتماعات خلال وقت الدوام، فتكون إما في الصباح الباكر أو بعد الدوام، واستثمار وقت الدوام في خدمة المواطنين.

 

ونصح من واقع خبرته بحسن اختيار مدير المكتب الصادق الأمين، المخلص، المثابر والمجتهد.

 

وأشار إلى أهم الصفات الواجب اكتسابها، ومنها جهاد النفس، وقدرتها على كظم الغيظ وإدارة الغضب بعدة طرق، منها ذكر الله وصلاة ركعتين، مضيفًا “حاول قدر المستطاع ألا يكون لك أعداء، وتشاور مع ذوي الخبرة، مهما بلغ منصبك أو رتبتك، خصوصًا المتقاعدين، وما خاب من استشار”.

 

واستذكر “هنيدي” خلال الندوة مواقف وتحديات وكيفية تعامله معها، مشيرًا إلى أنه تعلم كيف يرسم حياته ويخطط لها، عبر تقسيمها إلى 5 محاور هي: الأمور الدينية- العائلة- العمل- الأصدقاء والأرحام- نفسك، كما دعا إلى الاهتمام بالمتقاعدين ودعوتهم إلى المناسبات وفاءً لهم، والاستعانة بخبراتهم الثرية.

 

وختم الفريق ركن طيار عبدالعزيز هنيدي حديثه بالإشارة إلى القوات الجوية السعودية المشاركة في عملية عاصفة الحزم، والتي كان لها دور أساس في كسر شوكة الحوثيين، ورفعت معنويات قواتنا الباسلة إلى أعلى المستويات.

 

 

 

سبق


التعليقات

التعليقات مغلقة.