الشورى ينهي دراسة مقترح نظام الصندوق الاحتياطي للتقاعد.. والحسم للتصويت

05 الأربعاء 2016

بعد سنتين من الدراسة لمقترح نظام الصندوق الاحتياطي للتقاعد المقدم من عضو الشورى السابق سليمان الحميّد، خلصت لجنة مجلس الشورى المالية إلى عدم مناسبة الاستمرار في دراسته، مؤكدةً أن التحديات الحالية مع انخفاض الإيرادات يضعف إمكانية تمويل هذا الصندوق من فوائض حسابات الميزانية واستخدام الاحتياطي العام كما هي فرضية المقترح، ورأت اللجنة أن معالجة العجوزات الاكتوارية لمختلف صناديق التقاعد تتطلب إجراء تعديلات على أنظمتها، ومراجعة سياساتها وتطوير كفاءتها الاستثمارية، مشيرة إلى أن الشورى قد أصدر قرارات في هذا الشأن كان آخرها على تقرير التأمينات الاجتماعية في منتصف ربيع الآخر الماضي وسبقه بأيام قرار مشابه على تقرير المؤسسة العامة للتقاعد في ربيع الأول الماضي، واللذان تضمنا اتخاذ الاجراءات التصحيحية والنظامية لمعالجة العجوزات النقدية والاكتوارية، ومراجعة استراتيجية الاستثمار، ورفع معدل العائد الاستثماري، وأوضحت اللجنة المالية أن قرارات المجلس السابقة تأتي منسجمة مع ما توصلت إليه اللجنة المشكلة لدراسة العجوزات الاكتوارية لصناديق التقاعد بموجب قرار مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في شعبان الماضي.

ومن المنتظر أن تعرض اللجنة تقريرها وتوصيتها النهائية بشأن مقترح نظام الصندوق الاحتياطي للتقاعد على الشورى في جلسة مقبلة ليناقش الأعضاء تقريرها ومبرراتها وما توصلت إليه دراستها والتصويت بعد ذلك على توصيتها.

معالجة العجوزات الاكتوارية للصناديق تتطلب تعديل أنظمتها وتطوير كفاءتها الاستثمارية

وكانت” الرياض” قد انفردت بتفاصيل مقترح المحافظ السابق للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وعضو مجلس الشورى سليمان سعد الحميّد لإنشاء صندوق احتياطي لدرء مخاطر عجز أنظمة صناديق التقاعد وتحسين المعاشات، وحذر الحميّد حينها ـ قبل سنتين ـ من نفاد كامل احتياطات نظام التقاعد العسكري بعد سبع سنوات والمدني بعد نحو 23 سنة، واستمرار ارتفاع العجز الاكتواري وعدم تمكن الأنظمة التقاعدية من الوفاء بالتزاماتها ليصل العجز الحقيقي في عام 1459 إلى 191 مليار ريال في النظامين المدني والعسكري.

وأكد الحميّد ” أن أحد الحلول لمواجهة العجوزات التي توقعت الدراسات أن تتعرض لها أنظمة التقاعد الثلاثة المدني، العسكري، التأمينات هو إنشاء “الصندوق الاحتياطي للتقاعد” ليمكن المملكة من الاحتفاظ بجزء من الفوائض المالية الكبيرة بسبب ارتفاع أسعار البترول والإنتاج للأجيال القادمة كما سيمكن الدولة من تحسين المعاشات ودرء المخاطر التي تحدق بدون شك لصناديق التقاعد العسكري والمدني والتأمينات، معبراً عن قناعته بأن المعاشات الدنيا في الأنظمة التقاعدية الثلاثة غير كافية لمواجهة الأعباء الضرورية للمواطن والمواطنة الذين حسب قوله يستحقون أفضل من ذلك، مؤكداً صعوبة رفع الاشتراكات التي تدفع من قبل المشتركين في الأنظمة الثلاثة فمستوى الرواتب والأجور لا يساعد على ذلك لمواجهة العجز المتوقع، مبيناً أن النظام المقترح للصندوق الاحتياطي للتقاعد نص في بعض مواده على قصر الصرف من موارده على الدعم المالي للصناديق التقاعدية وإعفاء موارده من الضرائب والرسوم، وتمتعه بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي.

 

 

 

جريدة الرياض


التعليقات

التعليقات مغلقة.