الأمسية الرمضانية للمتقاعدين في الشرقية

06 الخميس 2017

 

الجمعية السعودية للمتقاعدين فرع المنطقة الشرقية تبقى حاضنة مؤسسية لخبرات وتجارب المتقاعدين بالمنطقة، واحتوائهم في أنشطة نوعية تجعلهم على ذات المسار من الروح العملية التي يصعب أن تتراجع أو تقبل التوقف بعد التقاعد، ولعلي خلال مشاركتي في الأمسية الرمضانية الأخيرة التي دعا لها الاخ العزيز محمد القرناس رئيس مجلس الادارة بالمنطقة الشرقية بحضور نخبة مقدرة ومميزة من المتقاعدين في مختلف القطاعات تيقنت أن لهذه الجمعية دورا كبيرا في تطوير العمل الخاص بالمتقاعدين وإبقائهم على خط التجربة وبذل الخبرات في الوسط الاجتماعي والوطني.

 

أمسية الجمعية الرائعة أسهمت في تقديم التقاعد كمرحلة نشطة من الحياة بعكس السائد عن خمول وتوقف عن الكسب، وأعتقد أن وجود الجمعية في حد ذاته بمثابة دافع لكل متقاعد بأن لا شيء توقف وإنما الحياة تستمر، والخلاصة أن المسارات العملية تتحول وتتغير وتتبدل، ومن الذكاء التكيف مع المتغيرات الجديدة التي تطرأ في حياتنا حتى يكون استيعابنا أسهل وأسرع خاصة في القطعيات التي لا مفر منها.

 

العمل الجماعي للمتقاعدين من الأهمية بحيث يتم تأطيره عبر هذه الجمعية وتطويره بأفكار النخب من المتقاعدين من أجل أن يعم خيره على كل متقاعد ينتسب إليها، ولكي يحدث مزيد من التطور والتطوير في أعمال الجمعية وتؤدي دورها المهم تجاه هذه الفئة فإننا نأمل أن تحظى بالدعم من كل الجهات العامة والخاصة إضافة لرسوم اشتراك من العضوية نفسها حتى تتوافر ميزانية تساعدها في خدمة برامجها وتنفيذ مشاريعها، وفي الواقع فإن دعم المتقاعد حق على كل مؤسسة بالقطاعين العام والخاص؛ لأن هذه الفئة بذلت الغالي والنفيس وقدمت خبراتها وأفنت أعمارها من أجل مجتمعها ووطنها وتستحق أن تجد مقابل ذلك وفاء يليق بما قدمته وأنجزته. من الأفكار الإيجابية التي تستوعب تطلعات كثير من المتقاعدين لمواصلة رحلتهم العملية، أن تجد الجمعية مجالات مبتكرة تدفع بها لكل متقاعد يرغب في العمل الجزئي كما في مجال الاستشارات وغيره من المجالات التي يمكن أن يقدم فيها عصارة خبرته وآراءه للأجيال التالية له، إذ من المهم أيضا أن تنسق الجمعية برامج لتواصل الأجيال وتلاقح أفكارها سواء من خلال الفعاليات التطوعية أو التدريبية أو الثقافية والفكرية والأدبية والوطنية والاجتماعية والرياضية، فدائما هناك إمكانية لأن يلتقي الجميع من أجل صالح وطنهم ومجتمعهم.

 

نأمل أن يمد الجميع يد العون للجمعية لتسعى قدما في تنظيم المزيد من الفعاليات التي تتبلور فيها أفكار المتقاعدين ويتم توظيف طاقاتهم وخبراتهم بما يخدم الوطن وأجياله ويجعل الجميع أكثر ترابطا وتفاعلا مع القضايا المختلفة، وقبل ذلك نتطلع الى حصولها على الدعم من الجمعية الأم في الرياض لكي يساعدها في تحقيق برامجها وما نطمح إليه من خلالها، وذلك دور العلاقات العامة والشخصية مع الجهات المانحة والداعمة التي تعزز المسؤولية الاجتماعية وبرامجها المختلفة.

 

 

 

المصدر

 

 

 


التعليقات

التعليقات مغلقة.