المتقاعدون في الأرض … عابد خزندار | الرياض

10 الأحد 2013

المتقاعدون في الأرض

عابد خزندار

    أو إن شئت المعذبون في الأرض، بعد أن دخلت آمالهم، كما تقول صحيفة الحياة في عددها الصادر بتاريخ 23 اكتوبر 2013، في نفق من التأجيل بعد أن وقفت حزمة من “اللاءات” في مجلس الشورى موقفا أحبط آمالهم في تحسين أوضاعهم ورفضت اقتراحا قدمه العضو الدكتور خالد العقيل برفع الحدّ الأدنى لمعاشات المتقاعدين إلى 3000 ريال، واصفة الاقتراح بأنه عاطفي، وأن مجرد مناقشته مضيعة للوقت، وهو ما لا يتفق مع المنطق وواقع الحال وزيادة أعباء الحياة على المواطنين كافة، علما بأنّ رواتب الكثير منهم يقل راتبه عن مخصص الضمان الاجتماعي، في حين أنّ ورثتهم لا يتقاضون سوى 300 ريال في الشهر، وتصوروا أنّ لواءً سابقا في الجيش قد لا يزيد راتبه كما يقول العقيل على 2600 ريال، هذا في حين أنّ اكثرهم وقد بلغوا من العمر عتيا يحتاجون إلى سائق لا يقل راتبه عن 2000 ريال وحتما إلى خادمة لا يقل راتبها عن هذا المبلغ أيضا، ثمّ إن فاتورة الدواء في الشهر قد لا تقل عن هذه الحدود، فبالله كيف يمكن لفرد راتبه 3000 ريال، ولا أقول أقلّ من ذلك، أن يدفع هذه المبالغ، وقال العقيل “إنّ صندوق التقاعد يسجل أرباحا بأكثر من 4 بلايين ريال، وزيادة هذه الفئة لن تكون على حساب متقاعدين آخرين، بل يجب أن تكون من الأرباح” مطالبا بتوزيع الأرباح لجميع المتقاعدين أو من يستحقونها أكثر، وهذا اقتراح وجيه إذ لا يحمل الدولة عبئا جديدا، وقد يقال إنّ المتقاعدين قد استفادوا من مناصبهم بشكل أو بآخر ولكن هذا لا ينطبق على الجميع.


التعليقات

التعليقات مغلقة.